السيد علي الحسيني الميلاني
276
نفحات الأزهار
ونحن أيضا نقول : إن أحدا لا يساويه لولا الآية والأحاديث القطعية الواردة عنه ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " علي مني وأنا من علي ، وهو وليكم بعدي " ( 1 ) وقوله - في قصة البراءة - : " لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني " ( 2 ) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم - لوفد ثقيف - : " لتسلمن أو لأبعثن عليكم رجلا مني - أو قال : نفسي - ليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم " قال عمر : فوالله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ ، فجعلت أنصب صدري رجاء أن يقول : هو هذا ، فالتفت إلى علي فأخذ بيده وقال : " هو هذا ، هو هذا " ( 3 ) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم منزلا إياه منزلة نفسه : " إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " فاستشرف له أبو بكر وعمر وغيرهما ، كل يقول : أنا هو ؟ قال : لا ، ثم قال : " وكن خاصف النعل " وكان قد أعطى عليا نعله يخصفها ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأحاديث ، وقد سبق ذكر بعضها أيضا . فإذا كان هذا قول الله وكلام الرسول ، فماذا نفعل نحن ؟ ! * ثم إنه أنكر دلالة لفظ " الأنفس " على " المساواة " في لغة العرب ،
--> ( 1 ) هذا حديث الولاية ، وهو من أصح الأحاديث وأثبتها ، وقد بحثنا عنه سندا ودلالة في الجز الخامس عشر من أجزاء كتابنا . ( 2 ) وهذا أيضا من أصح الأحاديث وأثبتها ، راجع : مسند أحمد 1 / 3 ، 151 ، وصحيح الترمذي ، والخصائص للنسائي ، والمستدرك على الصحيحين ، وراجع التفاسير في سورة البراءة . ( 3 ) راجع : الاستيعاب 3 / 1109 ، ترجمة أمير المؤمنين . ( 4 ) أخرجه أحمد 3 / 33 ، والحاكم 3 / 122 ، والنسائي في الخصائص ، وابن عبد البر وابن حجر وابن الأثير بترجمته ، وكذا غيرهم .